Home مقالات

قرأت لك: أسرار الصلاة

قرأت لك: أسرار الصلاة

إعداد: ندى حيدر

أسرار الصلاة
الشهيد الثاني العلامة زين الدين بن علي العاملي
تحقيق محمد علي قاسم
الدار الإسلامية
الطبعة الأولى ـ 1989م.
230 صفحة من الحجم الكبير

الكتاب في الأصل عبارة عن رسالة ألّفها الشهيد عام 1309هـ. إلى جانب رسالتين أخريين واحدة منها تضمّنت واجبات الصلاة وأخرى نوافلها، وأمّا هذه الرسالة فقد اشتملت على آدابها القلبية.
ويعرف الشهيد رسالته هذه على أنها: "نبذة من أسرار الصلاة وزبدة من آدابها... ....وبمراعاتها يترقى العامل من مدارجها إلى معارج الأسرار والتجليات."
وقد اعتبر المحقّق بأنّ الكتاب يندرج في إطار الجمع والتصنيف، وهو ما بيّنه الشهيد نفسه في كلامه حول الرسالة حيث اعتبر أنّ عمله اقتصر على تنسيق ما اجتمع بين يديه من مواد، التي قام "بترتيبها وتهذيبها وتقريب معانيها".
وقد تم التقديم للكتاب بمقدمة تحدثت عن حياة الشهيد وأسفاره وآثاره، كما قدم المحقق للكتاب بمقدمة عرّف فيها بالكتاب ومصادره التي اعتمدها الشهيد؛ إلا أنّه كان له مأخذًا عليه وهو اقتباسه لبعض المقاطع والأفكار عن "كتاب الإحياء" للغزالي دون ذكر ذلك، وهو ما أدى إلى أن يأخذ آخرون عن الشهيد ناسبين له ما هو لغيره، ذاكرًا شواهد على هذا الأمر من مجموعة من الكتب التي تناولت هذا الموضوع كأسرار الصلاة للتبريزي، وتعليقات الفهري على كتاب الآداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني وغيرها، ولكن عاد المحقّق وعلّل للشهيد عمله هذا على أنّه قد يكون مقصودًا وذلك من أجل الرد على الغزالي الذي قام بدوره بالاقتباس عن الإمام الصادق عليه السلام دون ذكر اسمه في حين أثبت أقوال أخرى لقائليها.
وقد ضمّن المحقّق الكتاب جداول تقابل ما بين أحاديث الإمام الصادق(ع) وكلام الغزالي المقتبس عنها، مع ذكر المصدر والصفحة. كما قام أيضاً بإدراج المقاطع التي نقلها الشهيد عن الغزالي ضمن حاصرتين وذكر مصدرها في الهوامش، وكذا قام برد ما ذكره الشهيد من فحوى أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام إلى نصوصها الأصلية من خلال ذكرها في الهوامش أيضًا.
أما الكتاب فيبدو وبعد الاطّلاع عليه بأنّه قد شكّل أرضية مهمّة لما تلاه من كتب في هذا الموضوع من حيث تصنيفه وعناوينه والأحاديث التي تضمّنها، كحضور القلب، وأسرار الطهارة والوقت والمكان واستقبال القبلة، وأسرار القيام والنية، والقراءة ووظائفها، والقرآن وآدابه وما إلى ذلك؛ وهو من هذه الناحية، وإلى جانب العمل التحقيقي الذي قام به السيد محمد علي قاسم، يبدو مهمًّا لمن أراد التحقيق والتدقيق بمصادر بعض المقاطع التي وردت في الكتب التي تناولت هذا الموضوع.
أما على مستوى عامّة القراء وإن كان الكتاب يحمل الكثير من التنبيهات والمعارف والإشارات المفيدة، إلا أنّ لغته القديمة التي تعتمد السجع في الكثير من مقاطعه، والتي بدت مختصرة ومضغوطة أحيانًا قد لا تستهوي القراء في عصرنا الحالي، ولعلّ الرجوع إلى كتاب الآداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني(قده) يكون أكثر فائدة وشمولية لمن أراد أن يغوص في هذه المعاني وينهل من معينها.

مقالات ذات صلة
© جميع الحقوق محفوظة
العنوان
لبنان، بيروت، الكفاءات،
قرب مدرسة المهدي (الحدث)
بناية النرجس 1، ط 1.
هاتف +961 1 477233
فاكس +961 1 477233
البريد الالكترونيinfo@islamona.center