قرأت لك: الولاية

الولاية
آية الله محي الدين الحائري الشيرازي
دار الصادقين
الطبعة الأولى ـ 1418 هـ
344 صفحة من الحجم الكبير

إعداد: محمد حمود

كثيرًا ما يظن الإنسان أنه مسلم لمجرّد أنّه نشأ في أسرة مسلمة، وكم حسب شخص نفسه مؤمنة لالتزامه ببعض العبادات، وزعم كثيرون أنهم موحّدون فقط لقولهم "لا إله إلا الله". ولكن هل الإسلام هو اسم يُكتب على الهوية الشخصية؟ هل الإيمان هو تأدية لبعض العبادات؟ وهل "لا إله إلا الله" لفظ يقوله الإنسان وكفى؟ أليس هناك لوازم للإسلام والإيمان والتوحيد؟ وإذا كان هناك لوازم لهذه الحقائق، أليس من الواجب على الإنسان أن يعرفها ليكتشف حقيقة نفسه لعله يصلحها قبل فوات الأوان؟
ما أجمل أن يبين لنا كتاب لوازم هذه الأمور فتظهر حقيقة النفوس، وتبدأ عملية التربية والتزكية لمن أراد التحقق بهذه الحقائق العظيمة؛ وهذا ما يقدمه لنا آية الله الحائري الشيرازي في كتابه؛ حيث ذكر في مقدمته أنّ "هذا الكتاب يبحث عن لوازم لا إله إلا الله" جاءت موزعة على خمسة وعشرين عنوانًا، أهمها ضرورة البراءة من المستكبرين والطغاة والظالمين، حيث اعتبر الكاتب أنّ المعرفة بالدين والزمان والاهتمام بأمور المسلمين وهمومهم والتحديات التي يواجهونها ومعرفة الأعداء ومخططاتهم هو من أهم صفات عالم الدين الذي هو حصن الإسلام.
وقد أشار الكاتب إلى أنّ أبرز سبب وراء انحطاط الأمة الإسلامية وهزيمتها ـ التي كان من المفترص أن تكون خير أمة أُخرجت للناس ـ هو تولي الكثيرين لأولياء الشيطان وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي تُعد مقارعة أولياء الشيطان وتوحيد الكلمة في محاربتهم هو أبرز مصداق له؛ مبيّنًا أنّ الصلاة والصيام والحج، ليست إلا آلات ووسائل للتكامل، أمّا التولي، فهو بمثابة الآمر والفاعل، ومن دون تولي المؤمنين والتبري من الطواغيت فإنّ هذه المناسك والعبادات لن تؤتي ثمارها، بل ستؤدي إلى عكس الغرض. فالمسلم الحقيقي هو الذي يحب في الله ويبغض في الله، ويكون الله محور حياته، وبذلك يرتقي ويتكامل ويتخلص من أنانيته.
ومن خلال تبيان هذه اللوازم استطاع الكاتب أن يرفع الكثير من الشبهات التي كان يثيرها الطغاة والكافرون لطمس حقائق الدين التي تهدد مصالحهم، وأهمها اعتبار الدين مخدرًا للشعوب وأنّه لا شأن له بالسياسة والحكومة!
جاء الكتاب عميقًا وأصيلًا في طرحه، وبيانه ميسرًا في أغلب الكتاب إلا ما ندر، وزخر بالآيات والروايات كشواهد على المطالب التي قدّمها.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الكاتب هو من تلامذة الإمام الخميني (قدس سره) وقد شارك في الثورة الإسلامية في إيران؛ وتأثره العميق بأستاذه قد بدا واضحًا جدًّا في هذا الكتاب.

 

كتب ذات صلة
مسموعات ذات صلة
مقالات ذات صلة

الكاتب

© جميع الحقوق محفوظة
العنوان
لبنان، بيروت، الكفاءات،
قرب مدرسة المهدي (الحدث)
بناية النرجس 1، ط 1.
هاتف +961 1 477233
فاكس +961 1 477233
البريد الالكترونيinfo@islamona.center