Home مقالات

دور التربية في تنمية العقل

 

دور التربية في تنمية العقل

السيد عباس نورالدين

من منّا لا يحلم بأن يكون أبناؤه قادرين على إدراك كل قبيح أو شر أو باطل في أي قضية يواجهونها في حياتهم، سواء في علاقاتهم المختلفة مع الوالدين والإخوة والأصدقاء والزملاء أو في الدراسة وطلب العلم أو في المهنة والعمل؟ فكل الأخطاء التي نرتكبها أو الشرور والأضرار التي نتسبّب بها لأنفسنا ولغيرنا ترجع بنحوٍ ما إلى عدم التفاتنا إلى طبيعتها وماهيتها وآثارها. وقد قيل إنّ المعصوم هو ذاك الإنسان الذي يصل في إدراكه ومعرفته لقبح المعصية والذنب والخطأ إلى درجة يصبح كأنّه يراها متجسّمة أمامه كجيفة نتنة؛ فهل شاهدنا إنسانًا عاقلًا يُقبل على جيفة كهذه؟!
أجل، إنّ قلوبنا المفعمة بحبّ الأبناء لا تريد لهم سوى السعادة، وهي تعتصر ألمًا كلّما أوشكوا على الوقوع في أي ضرر أو ألم؛ ولكن كيف يمكن أن نساعدهم على سلوك سبيل السعادة وتجنيبهم سبل الهلاك والشقاء؟
إنّ أفضل تعبير عن مشاكل الإنسانية وأسباب معاناتها هو ما يظهر في أدبيات الدين بصورة ملفتة، حيث يُقال إنّ معصية الله تعالى هي التي تقف وراء كل أشكال الشقاء، وإنّ طاعة الله عزّ وجل هي السبيل الوحيد للنجاة والسعادة والكمال؛ فلا يوجد ما هو أوضح وأصرح وأيسر على الأذهان التي تريد أن تفهم أسباب الآلام والمعاناة والمصائب والمشاكل التي تعترض البشر وتجعل حياتهم ضنكًا مثل هذا المفهوم الذي ينبع من رؤية كونية هي غاية في الروعة والدقة والمتانة.
أجل يجب أن نربّي أنفسنا وأبناءنا على هذا المبدأ، حتى نصل إلى مستوًى من اليقين نستطيع معه أن نفهم ونفسّر كل ما يجري في حياتنا بناءً على طبيعة علاقتنا بالله في طاعته ومخالفته؛ وهكذا تتجلّى لنا حقيقة قوله تعالى: {ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}.[1]
إنّ هذه القاعدة التي يمكن لكلّ من تحرّر عقله من أسر هواه أن يدركها، هي أساس صلاح جميع شؤون الحياة، ومنطلق عملية بناء الذات وعماد استقامة الشخصية؛ وبرسوخها يُشاد صرح الفضائل الشامخ، حيث يعرج الإنسان إلى أعلى مقامات الكمال.
إنّ ما نحتاج إليه هنا هو العقل السليم المحض الذي يتكفّل بإثبات العلاقة الوثيقة والرابطة السببية بين نظام العالم وتدبير الله عزّ وجل. فحياتنا بكل ما فيها تتفرّع من هذا النظام الكونيّ الذي أوجده الله تعالى؛ وهي لا تستقيم ولا تنجح ولا تتسامى إلا في ظلّ الانسجام التام مع تدبير الله وإدارته؛ ولا شيء يمكن أن يعبّر ويفسّر كيفية تدبير الله للعالم والحياة والوجود مثل الدين. وبعبارةٍ أخرى، إنّ نظام التشريع الذي يظهر في الدين، وفيه تتحدّد المسؤوليات والأعمال اللازمة، ليس سوى دعوة صريحة وطريقة دقيقة للانسجام مع نظام التكوين. فالكون هو مهد تكامل البشر ومسرح تحقيق السعادة.
التكوين مبنيّ على نظام يهدف إلى راحة الإنسانية وسلامتها ونجاتها وفوزها وسعادتها وكمالها؛ والتشريع يدل على كيفية سلوك هذه الأسباب واعتمادها واستعمالها، في الوقت الذي يحذر من مغبة مخالفتها وعواقب معارضتها. فحين يكون هناك مرتفعٌ شاهق في عالم التكوين، فمن الطبيعي أنّ الذي يريد نجاة الإنسان سيحذّره من مزلّة السقوط منه، ويدلّه على الطريق الموصل إلى مهاد أمنه وأمانه.
إنّ ما نحتاج إليه في التربية ـ  قبل أي شيء آخر ـ هو أن نرسّخ هذا المفهوم الجوهريّ في رؤية أبنائنا لحياتهم ومصيرهم، وهذا ما يتطلّب قدرة عقلية مناسبة. فالدين هو نهج السعادة واللذة والراحة في كل شؤون الحياة سواء في الدنيا أو في الآخرة؛ وإنّما كان كذلك لأنّه الدليل المفصّل والمرشد الأمثل المرسل إلينا من خالق هذه الحياة ومدبّر هذا العالم.
فالحياة الزوجية مثلًا مع كل ما فيها من تفاصيل وتشعّبات وتعقيدات لا تستقيم ولا تحقّق السعادة المرجوّة إلا في ظل تطبيق مجموعة من القوانين المرتبطة بها؛ وهذه القوانين لا يعرفها إلا من أوجد نظام الزوجية في هذا العالم. كما إنّ الفلاح والنجاح في معتركات الحياة وتحدّياتها (من قضايا الصحة والطمأنينة والرزق والمعيشة والاستقرار و..) مرهونٌ بتطبيق قوانين وأحكام تكفّل الله تعالى بهدايتنا وإرشادنا إليها.
 وحين ننظر إلى الدين والقرآن والرسل والأئمّة المعصومين(ع) كأدلّاء وهُداة لا يبتغون سوى سعادتنا وخيرنا وكمالنا، فسوف تستتب حالة حسن الظن وعلاقة التوافق والرضا بيننا وبينهم. وحين تصبح مخالفتهم بالنسبة لنا سببًا نترقّب من ورائه سوءًا أو شرًّا؛ فلا نلومنّ إلا أنفسنا، وبذلك نعلم أن علينا أن نمسك بزمامها بالكامل ونتحمّل تبعات إهمالها وتركها على عواهنها.
هذا هو الهدف الأول من التربية العقلية. ويحتاج المربّون إلى إتقان كيفية بلوغه.
الجميل هنا هو أنّ الله تعالى يخبرنا بأنّه يؤتي كل إنسان ما يحتاج إليه للاقتناع بهذه الحقائق والتصديق بها، وهذا هو العقل. وحين نجد عجزًا بنيويًّا عن الإدراك والربط، يسقط تكليف التربية وترتفع المسؤولية. فأولادنا يستطيعون أن يدركوا العلاقة بين الدين والسعادة، وبين طاعة الله والنجاة والفوز والنجاح، وبين معصية الله والهلاك والشقاء والإخفاق؛ وما علينا إلا أن نساعدهم على بناء التصوّر الصحيح عن كل موضوع ومحمول في هذه القضايا.
الموضوع في القضية الأولى هو الدين والمحمول هو السعادة. فماذا يعرف أبناؤنا عن الدين؟ وما هو تصوّرهم للسعادة؟ هل حقًّا يمكن القول بأنّهم عرفوا ماهية الدين وحقيقته؟ أم أنّهم يكتفون بالمفاهيم العرفية السطحية التي لا تصمد أمام امتحانات الحياة الكبرى؟!
والموضوع في القضية الثانية هو طاعة الله والمحمول فيها هو النجاة أو السعادة أو الراحة (أي المفهوم الذي نحمله على الموضوع ليحصل من خلاله نوع حكم بالتأييد والتصديق أو الرفض والإنكار)، فهل يفهم أبناؤنا ما الذي تعنيه طاعة الله حقًّا؟ وهل يدركون جيدًا ماهية النجاة أو السعادة الواقعية للإنسان؟ فلو أدركوا هذه الحقائق وحصل لهم التصوّر الدقيق لها، فلن يطول الأمر حتى يحكموا ويصدّقوا بصحة النسبة في هذه القضية.
والموضوع في القضية الثالثة هو معصية الله والمحمول هو التعاسة والفشل. وحين يتصوّر العاقل ما هو المقصود والمعنى الدقيق من معصية الله ومخالفته، ويفهم جيدًا حقيقة الشقاء، فلا يحتاج إلى وقت طويل حتى يحكم بصدق هذه القضية.
ولا تتعجّبوا إن سمعتم أنّ الفنّ كلّه والمهارة التربوية الكبرى تكمن في قدرة المربّي على تصوير أجزاء هذه القضايا تصويرًا صحيحًا، وليس في إقناع المتربي بالنسبة بين الموضوعات والمحمولات، ولا في إثبات وجود رابطة وجودية بينها. فاللازم قبل أي شيء العمل بوعي وتأنٍّ ومصابرة ونفَس طويل من أجل تشكيل المفاهيم وبناء التصوّرات الصحيحة عن هذه الموضوعات مثل طاعة الله ومعصية الله والسعادة والشقاء و... ومثل هذا العمل هو أبعد ما يكون عن إطلاق الشعارات واستخدام الكلمات الممجوجة؛ بل يجب أن نعلم أنّ كثرة ذكر هذه الموضوعات قد يكون مانعًا من تبلور صورتها ومفاهيمها الحقيقية. ويجب أن ينتبه المربّون من مخاطر تكرار الألفاظ بعيدًا عن سياقاتها النفسية والتربوية المناسبة، وتجنّب استعمالها في أجواء دلالات بعيدة عن مضمونها (كذكر طاعة الله في دلالة قهرية وغضبية).
إنّ أحد أسوأ التصرّفات التربوية هو ما يحصل من استعمال اللفظ بطريقة تؤدّي إلى تفريغه من مضمونه بالكامل، حيث سرعان ما يأتي من يملأ هذا الفراغ بمعانٍ بعيدة عنه أو حتى معارضة له. فمفهوم الدين عند أكثر المسلمين بعيد عن الصواب نظرًا لوجود الكثير من الشبهات والتفسيرات السطحية.
صحيح أنّ طاعة الله تتطلّب الالتزام بالصلاة والصيام، لكن المعنى الدقيق لطاعة الله عزّ وجل هو التوافق والانسجام والتماشي مع نظام الوجود الأجمل، بل وفي العمل والمساهمة في عملية بناء هذا النظام أيضًا. فإرادة الله هي التي خلقت العالم (والعالم ظل إرادة الله)، ومشيئته اقتضت جعل كل ما فيه لأجل سعادتنا، وجعلت سعادتنا في العمل على تطويره وتحسينه؛ ولأجل ذلك يُقال إنّنا نحن الذين نصنع جنّتنا مثلما نصنع جهنّمنا؛ وإن كل ما سنلقاه يوم القيامة هو أعمالنا التي ستتجسّم أمامنا بحقيقتها وآثارها: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ}.[2]
أمّا العبادات فهي هنا الوسيلة الأيسر والأصح لتحقيق ذلك. فحين نصلّي لله ينبغي أن نشاهد آثار صلاتنا في الخير والسعادة مثلما نشاهد ذلك في خير العالم وفي صلاح أمورنا وطمأنينتنا.
علينا أن نعرف أنّ بناء هذه المفاهيم يتطلّب الدخول في عملية منهجية تبدأ من المراحل العمرية الأولى، حيث تقترن التربية بالبناء العقلي ويكون للبناء العقلي الدور الكبير في إدراك المفاهيم كذلك. فتصوير موضوعات الحياة لا يحدث دفعةً واحدة وإنّما يجري ضمن بناءٍ تراكميّ يبدأ من أصغر المفاهيم؛ وينبغي أن ننتبه إلى أنّنا غالبًا ما سنواجه أثناء هذا البناء موانع خيالية ووهمية تتشكّل بفعل ظروف المجتمع والمدرسة والأعراف.
إنّ أفضل طريقة للبدء بعملية بناء التصوّرات الصحيحة عن موضوعات الوجود الأساسية هي تلك التي تشرع من تصوير معاني الخالقية والربوبية الإلهية؛ وذلك لأنّ فهم كل شيء في العالم وفي الوجود فهمًا صحيحًا لا يتم إلا بمعرفة سببه وإدراك علّته. وقال الحكماء إنّ الأشياء لا تُعرف إلا بأسبابها.
إنّنا نعيش في عالم التكوين حيث تكون كل تفاصيل حياتنا مرتبطة به وناشئة من نظامه. وليس هذا الكون سوى مظهر إرادة الله ومحل تدبيره وربوبيته وغايته. فنحن موجودون في عالم يملكه الله ويدبّره الله. ولا يمكننا أن نفهم هذا العالم وحياتنا فيه إلا إذا عرفنا ما يريده الله منه، وكيف يجري تدبيره له.
نحتاج إلى فهم الكون والحياة بدءًا من المشهد العام والصورة الكلية؛ وبعدها يمكننا الانتقال إلى التفاصيل والجزئيات؛ وكلّما أولينا مهمّة التصوير وتشكيل التصوّرات الاهتمام التربوي اللائق، حصلنا على نتائج عظيمة سواء على مستوى التصديق أو على مستوى نموّ العقل نفسه وتكامله.

إنّ مقوّمات التصديق والحكم والقناعة موجودة في نظام الخلقة نفسه، فالعقل يأتي ضمن فطرة البشر؛ وما علينا إلا أن نساهم في تفتّحه وتقويته من خلال عرض التصوّرات الصحيحة عليه.
في تجربتنا التعليمية المديدة، كنّا نلاحظ أن أكبر حاجات المتعلّمين هي التعرّف إلى التصوّرات الصحيحة للأشياء والأمور. وكان الإشكال الأكبر الذي يجب أن نتعامل معه دومًا هو ما يحصل نتيجة توغل التصوّرات الخاطئة ورسوخها في الأذهان.

لا ننسى الكسل والفتور  
إنّ أحد الموانع الكبرى التي ستقف بوجه تشكّل القناعات والتصديقات المرتبطة بالقضايا الواقعية والحياتية هو أمر لا ينبع من الفكر والتصوّر نفسه، بل من شيء يمكن أن نعبّر عنه بشهوة النفس وأهوائها. فلو نجح المربّي في بلورة التصورات الصحيحة عن القضايا وتبين أنها تتطلب التزامًا وسعيًا وجدًّا وعملًا، فسوف يواجَه بحالات نفسية عند المتربّي تدعوه أحيانًا إلى إهمال عملية الربط بين أجزاء القضية والتغافل عنها، وذلك حين يشعر بأنّ النتيجة تلزمه بالعمل والاجتهاد والتعب؛ وربما تصل هذه الشهوة من القوّة إلى درجة تدعو صاحبها إلى رفض النتيجة وإنكارها حتى بعد التوصّل إليها والاقتناع الضمنيّ بها.
فإذا صدّق القلب بالعلاقة الوثيقة بين الصلاة والفلاح والنجاح، قد ترفض النفس هذه النتيجة، فيما إذا كانت شهوة الراحة عليها غالبة، ورأت في القيام للصلاة تعبًا وعناءً. ولأجل ذلك، يجب أن تقترن التربية العقلية بتربية النفس وتقويتها وتشديد عزيمتها. واللازم أن نفصل الحديث عن هذا الجانب المهم في مقالات أخرى، إن شاء الله تعالى.
غاية الأمر أنّ علينا إعانة أبنائنا على تقبّل الحقيقة واستقبالها والإقبال عليها بشغف، ليس فقط عبر بناء التصوّرات والمفاهيم الدقيقة، وإنّما من خلال تقوية إرادتهم وعزائمهم أيضًا. وذلك لكي لا يتسلّط الكسل وحبّ الراحة وطلب الدعة على نفوسهم. ولعلّكم سمعتم بقصّة ذلك التلميذ الذي رفض أن يردّد وراء معلّمه حرف الألف رغم سهولة لفظه؛ وحين سُئل عن ذلك، قال كنت أعرف كيف أقول أ، ولكن علمت أنّ الأمر لن يتوقّف عند هذا الحرف، فما أن أردّد أ، حتى يطلب معلّمي منّي أن أردّد بقية حروف الأبجدية.
إنّ توقّف أبنائنا عن متابعتنا ومحاورتنا بخصوص قضايا الحياة الكبرى، يرجع في قسم مهم منه إلى ضعف مهاراتنا في التصوير البنائي المتدرّج، وقيامنا بقفزات غير منطقية. لكن يوجد هنا سبب آخر ربما لا يقل أهمية وتأثيرًا، وهو ما يرجع إلى قيام نفوسهم بالربط بين الحقائق والقضايا وبين الإلزام الباعث على التعب المؤلم، ولو وهمًا.
لأجل ذلك، نحتاج إلى تفعيل التربية العقلية قبل بدء مرحلة المسؤولية العملية والتكليف؛ وهي المرحلة التي تسبق البلوغ. وعلينا أيضًا ـ  فيما إذا كنّا نتعامل مع نفوس ضعيفة (وهكذا هي نفوس الأطفال عادة) ـ أن نفصّل ونفكّك لهم بين الحقيقة والعمل. فبالنسبة للشباب، يجب أن نسمح ونتسامح بهامش محدّد من التقصير والخطأ والإهمال، ممّا يعني أن لا نحاسبهم على كل صغيرة وكبيرة، ونؤمن بأنّ أمرهم يصلح على مدى الأيام.
إنّ جوهر التربية العقلية يرتبط بتعميق إدراك الحسن والقبح في أي قضية. والحسن ينشأ من الكمال والقبح ينبع من النقص أو يكون مظهرًا له. وكل حسن يؤدي إلى الخير وكل قبح يؤدي إلى الشر. ومع كل خير يوجد لذة وسعادة ومع كل شر وسوء يوجد ألم وشقاء.
إنّ الإدراك العميق الواعي لأي مرتبة من الشقاء والألم يستلزم حصول ربط أساسي بالشقاء الأبديّ والألم المطلق؛ كما أنّ إدراك أي درجة من الحسن والسعادة واللذة يتطلّب إدراك السعادة المطلقة والخير اللامتناهي.

 

 

[1]. سورة النساء، الآية 79.

[2]. سورة آل عمران، الآية 30.

كتب ذات صلة
مسموعات ذات صلة
مقالات ذات صلة
فيديوهات ذات صلة

الكاتب

السيد عباس نورالدين

كاتب وباحث إسلامي.. مؤلف كتاب "معادلة التكامل الكبرى" الحائز على المرتبة الأولى عن قسم الأبحاث العلميّة في المؤتمر والمعرض الدولي الأول الذي أقيم في طهران : الفكر ...

© جميع الحقوق محفوظة
Powered by Octipulse - Mentis
العنوان
لبنان، بيروت، الكفاءات،
قرب مدرسة المهدي (الحدث)
بناية النرجس 1، ط 1.
هاتف +961 1 477233
فاكس +961 1 477233
البريد الالكترونيinfo@islamona.center